أبو البركات بن الأنباري

351

البيان في غريب اعراب القرآن

قوله تعالى : « وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا » ( 51 ) . أن يكلمه اللّه ، في موضع رفع لأنه اسم ( كان ) . ولبشر ، خبرها . وإلا وحيا ، منصوب على المصدر في موضع الحال من اسم اللّه تعالى . ومن تتعلق بمقدر وتقديره ، إلا موحيا أو مكلما من وراء حجاب . أو يرسل ، قرئ بالنصب والرفع . فالنصب بالعطف على معنى قوله تعالى : ( إِلَّا وَحْياً ) وتقديره ، أو أن يرسل رسولا ، لأن ( أن ) مع الفعل في تقدير المصدر ، فيكون عطف مصدر على مصدر ، ولا يجوز أن يكون معطوفا على ( أن يكلمه اللّه ) ، لأنه يلزم من ذلك نفى الرسل ، لأنه يصير التقدير ، وما كان لبشر أن يكلمه اللّه أو يرسل رسولا وقد أرسل . فكان فاسدا في المعنى والرفع على الاستئناف وتقديره ، أو هو يرسل رسولا .